اميل بديع يعقوب
338
موسوعة النحو والصرف والإعراب
المضاف عاملا في المضاف إليه ، نحو : « أعجبتني أسنان الرجل مهذّبا » « 1 » ، والآية : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً « 2 » ( النحل : 123 ) ، والآية : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً « 3 » ( يونس : 4 ) . وفي هذه الحالة الأخيرة يجب أن تتأخّر الحال عن صاحبها . 6 - مرتبة الحال مع صاحبها : للحال مع صاحبها ثلاث حالات : الأولى : جواز تقدّم الحال على صاحبها ، أو تأخّرها عنه ، مثل : « جاء زيد ضاحكا » و « جاء ضاحكا زيد » . الثانية : وجوب تأخّر الحال عن صاحبها ، وذلك في أربع حالات : 1 - إذا كانت الحال محصورة ، نحو الآية : وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ « 4 » ( الأنعام : 48 ) . 2 - إذا كان صاحبها مجرورا بحرف جرّ غير زائد ، مثل : « مررت بهند جالسة » . 3 - إذا كان صاحبها مجرورا بالإضافة المعنويّة ، نحو الآية : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً ( يونس : 4 ) . 4 - إذا كانت الحال علة مقترنة بالواو ، نحو : « جاءني الطالب وهو يضحك » . الثالثة : وجوب تقدّمها على صاحبها ، وذلك إذا كان محصورا ، مثل : « ما جاء ناجحا إلّا زيد » « 5 » ، أو نكرة غير مستوفية لشروط الابتداء بها ، نحو : « جاء مسرعا رجل » . 7 - مرتبة الحال مع عاملها : للحال مع عاملها ثلاث حالات : الأولى : جواز تأخّرها عن عاملها ، أو تقدّمها عليه ، وذلك إذا كان هذا العامل متصرّفا « 6 » ، أو صفة تشبه المتصرّف « 7 » ) ، نحو الآية : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ « 8 » ( القمر : 7 ) ومثل : « مسرعا زيد منطلق » « 9 »
--> ( 1 ) « الرجل » مضاف إليه وهو صاحب الحال ، والمضاف « أسنان » جزء حقيقيّ منه . ( 2 ) حيث يصح القول : اتبع إبراهيم حنيفا . فالمضاف « ملة » بمنزلة الجزء من المضاف إليه . ( 3 ) المضاف « مرجع » عمل الجرّ في المضاف إليه « كم » ، و « كم » فاعل « مرجع » في المعنى ، والتقدير : إليه رجعتم جميعا . ( 4 ) « مبشرين » : حال واجبة التأخير لأنها محصورة ب « إلّا » . ( 5 ) « زيد » صاحب الحال محصور ب « إلّا » . ( 6 ) العامل المتصرّف هو الذي يشتقّ منه مضارع وأمر . ( 7 ) الوصف الذي يشبه المتصرّف هو المشتقات ، كاسم الفاعل ، والصفة المشبّهة ، واسم المفعول وأمثلة المبالغة . . أما إذا كان عامل الحال « أفعل التفضيل » فلا يجوز تقدّم الحال عليه . ( 8 ) الحال « خشعا » تقدّمت على عاملها « يخرجون » لأنه متصرّف . ( 9 ) الحال « مسرعا » تقدّمت على عاملها ، لأنه وصف يشبه العامل المتصرّف ( « منطلق » اسم فاعل ) .